رأس الحسين- (عليه السلام) - إلى عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، فخرجت امرأته إليهم و هي النورانية كما ذكره الطبري في تاريخه، و قيل: اسمها العيوف، و كانت محبّة لأهل البيت- (عليهم السلام) -، قالت: لا أدري أين هو و أشارت بيدها فدخلوا فوجدوا على رأسه قوصرّة، فأخذوه و قتلوه، ثمّ أمر بحرقه.
و بعث عبد اللّه بن كامل إلى حكيم بن الطفيل الطائي السنبسي، و كان قد أخذ سلب العبّاس و رمى حسينا- (عليه السلام) - بسهم، فأخذوه قبل وصوله إلى المختار، فصيّروه هدفا و رموه بالسهام.
و بعث إلى قاتل عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، و هو مرّة بن منقذ العبدي، و كان شجاعا، فأحاطوا بداره فخرج و بيده الرمح، و هو على فرس جواد، فطعنه عبد اللّه بن ناجية الشباحي، فصرعه و لم تضرّه الطعنة و ضربه ابن كامل بالسيف فنفرت به الفرس، فانفلت، و لحق بمصعب، و شلّت يده بعد ذلك و هرب سنان بن أنس إلى البصرة و هدم داره.
ثمّ انّه خرج من البصرة نحو القادسية، و كان عليه عيون، فأخبروا المختار، فأخذه بين العذيب و القادسية، فقطع أنامله، ثمّ يديه و رجليه، و أقلى له زيتا في قدر و رماه فيها.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 91 · الثالث و الأربعون و مائة انتقام آخر