الحسين- (عليه السلام) -، فتأوّهت الصعداء، و تزفرت كمدا، فقال: ما بالك؟
قلت:
ذكرت مصابا يهون عنده كلّ مصاب.
قال:
أ ما كنت حاضرا [يوم الطفّ؟].
قلت:
لا و الحمد للّه.
قال:
اراك تحمد على أيّ شيء؟
قلت:
على الخلاص من دم الحسين- (عليه السلام) -، لأنّ جده- (صلى اللّه عليه و آله) - قال: [ان] من طولب بدم ولدي الحسين- (عليه السلام) - يوم القيامة لخفيف الميزان.
قال:
هكذا قال جدّه؟
قلت:
نعم، و قال- (صلى اللّه عليه و آله) - ولدي الحسين- (عليه السلام) - يقتل ظلما و عدوانا، ألا و من قتله يدخل في تابوت من نار، و يعذّب (بعذاب) نصف أهل النار، و قد غلّت يداه و رجلاه، و له رائحة يتعوّذ أهل النار منها، هو و من شايع و بايع أو رضى بذلك، كلّما نضجت جلودهم، بدّلوا بجلود غيرها ليذوقوا (العذاب الأليم) لا يفتر عنهم ساعة، و يسقون من حميم جهنّم، فالويل لهم من عذاب جهنّم.
قال:
لا تصدّق هذا الكلام يا أخي.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 93 · الخامس و الأربعون و مائة انتقام آخر