قلت:
كيف هذا و قد قال- (صلى اللّه عليه و آله) -: لا كذبت و لا كذّبت؟
قال:
ترى قالوا قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قاتل ولدي الحسين- (عليه السلام) - لا يطول عمره و ها أنا و حقّك قد تجاوزت التسعين [مع] أنّك ما تعرفني؟
قلت:
لا و اللّه.
قال:
أنا الأخنس بن زيد.
قلت:
و ما صنعت يوم الطفّ؟
قال:
أنا الذي أمرت على الخيل الذين أمرهم ابن سعد- لعنه اللّه- بوطء جسم الحسين- (عليه السلام) - بسنابك الخيل، و هشمت أضلاعه، و جررت نطعا من تحت عليّ بن الحسين، و هو عليل، حتى كببته على وجهه، و خرمت اذني صفيّة بنت الحسين- (عليه السلام) - لقرطين كانا في أذنيها.
قال السدي:
فبكى قلبي جوعا و عيناي دموعا، و خرجت اعالج على إهلاكه، و إذا بالسراج قد ضعفت فقمت اظهرها فقال: اجلس و هو يحكي [لي] متعجّبا من نفسه و سلامته و مدّ إصبعه ليظهرها فاشتعلت [به] ففركها بالتراب، فلم تنطف، فصاح بي ادركني يا أخي، فكببت الشربة عليها، و أنا غير محبّ لذلك، فلمّا شمّت النار رائحة الماء،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 94 · الخامس و الأربعون و مائة انتقام آخر