اغرّ، له وجه كتمام القمر، تحت ركابه ألوف، إن أمر ائتمروا، و إن زجر انزجروا فاقشعرّت الأجسام من لفتاته، و ارتعدت الفرائص من خطراته فتأسّفت على الأوّل ما سألت عنه خيفة من هذا، و إذا به قد قام في ركابه و أشار إلى أصحابه، و سمعت قوله: [خذوه،] و إذا بأحدهم قاهر بعضدي كلبة حديد خارجة من النار، فمضى بي إليه فخلت كتفي اليمنى قد انقطعت، فسألته الخفّة فزادني ثقلا، فقلت له: سألتك بمن أمرك عليّ من تكون؟
قال:
ملك من ملائكة الجبّار.
قلت:
و من هذا؟
قال:
عليّ الكرار.
قلت:
و الذي قبله؟
قال:
محمد المختار.
قلت:
و الذين حوله؟
قال:
النبيّون و الصّديقون و الشهداء و الصالحون و المؤمنون.
قلت:
أنا ما فعلت حتى أمّرك عليّ؟
قال:
إليه يرجع الأمر، و حالك حال هؤلاء فحقّقت النظر و إذا أنا بعمر بن سعد أمير العسكر، و قوم لم أعرفهم و إذا بعنقه سلسلة من
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 97 · السادس و الأربعون و مائة انتقام آخر