حديد، و النار خارجة من عينيه و اذنيه فأيقنت بالهلاك، و باقي القوم منهم مغلّل و منهم [مقيّد و منهم] مقهور بعضده مثلي.
فبينما نحن نسير و إذا برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - الذي وصفه الملك جالس على كرسيّ [عال] يزهر أظنّه من اللؤلؤ و رجلين ذى شيبتين بهيّتين عن يمينه.
فسألت الملك عنهما، فقال:
نوح و إبراهيم، و إذا برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: ما صنعت يا عليّ قال: ما تركت أحدا من قاتلي الحسين- (عليه السلام) - إلّا اتيت به، فحمدت اللّه تعالى أنّي لم أكن منهم و ردّ إليّ عقلي، و إذا برسول اللّه قال: قدّموهم، [فقدّموهم] إليه، و جعل يسألهم و يبكي و يبكي كلّ من في الموقف لبكائه، لأنّه يقول للرّجل: ما صنعت بطفّ كربلاء بولدي الحسين- (عليه السلام) -؟
فيجيب: يا رسول اللّه أنا حميت الماء عليه، و هذا يقول: أنا سلبته و هذا يقول: أنا وطأت صدره بفرسي، و منهم من يقول أنا ضربت ولده العليل، فصاح رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: وا ولداه، وا قلّة ناصراه وا حسيناه وا عليّاه هكذا جرى عليكم بعدي، انظر يا أبي آدم،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 98 · السادس و الأربعون و مائة انتقام آخر