انظر (يا أخي ابراهيم، اسمع) يا أخي نوح، كيف خلفوني في ذرّيّتي؟
فبكوا حتى ارتجّ المحشر، فأمر بهم زبانية جهنّم يجرّونهم أوّلا فأوّلا إلى النار.
و إذا بهم قد أتوا برجل، فسأله فقال: ما صنعت شيئا، قال: أما أنت بنجّار ؟
قال:
صدقت يا سيّدي لكنّي ما عملت إلّا عمود الخيمة لحصين بن نمير، لأنّه انكسر من ريح عاصف فوصلته، فبكى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: كثرت السواد على ولدي خذوه إلى النار (فاخذوه) و صاحوا: لا حكم إلّا للّه و لرسوله و وصيّه.
قال الحدّاد:
فأيقنت بالهلاك فأمر بي فقدّموني فاستخبرني فخبّرته، فامر بي إلى النار، فما سحبوني إلّا و انتبهت، و حكيت لكلّ من لقيته، و قد يبس لسانه، و مات نصفه و تبرّأ (منه) كل من يحبّه و مات فقيرا لا (رحمه الله تعالى) وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 99 · السادس و الأربعون و مائة انتقام آخر