روي: أنّ عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، كتب إلى يزيد- لعنه اللّه-، و أخبره بما وقع منه في الحسين- (عليه السلام) -، و ردّ الجواب يشكره على فعله، و يأمره فيه بحمل رأس الحسين- (عليه السلام) - و رءوس من قتل معه و حمل أثقاله و نسائه و عياله، فاستدعى ابن زياد- لعنه اللّه- بحجّام يقال له طارق، و قيل: إلى عمر بن الحارث المخزومي- لعنهم اللّه و اخزاهم-، فأمره أن يقور الرأس و يخرج دماغه و ما حول الدماغ من اللحم، ففعل ذلك، ثمّ همّ بقطع اللحم الذي حول الرأس، فيبست يداه، و ورمت عليه، و انتفخت، و قيل وقعت فيها الآكلة، فتقطّعت يداه و مات فيها لا (رحمه الله)، و كان له ولد يعيرون به، و كنّاه ابن زياد بأبي اميّة و له ولد يعرفون به، و أمر أن يحشى الرأس مسكا و كافورا و صبرا و عنبرا، ففعل به ذلك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 103 · الخمسون و مائة انتقام آخر