الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٠٤

كأنّنا من سبايا الروم بينكم * * * و كلّما قاله المختار كاذبه كفرتم برسول اللّه ويلكم * * * يا أمة السوء لا حلت مذاهبه قال: فلمّا جنّهم الليل ركزوا الرمح الذي عليه الرأس إلى جانب الصومعة، فلمّا عسعس الليل و أظلم، فسمع الراهب دويّا كدويّ الرعد، و تسبيحا عظيما، فأطلع رأسه لينظر فنظر نورا لامعا قد خرج من الرأس حتى لحق بعنان السماء، و عليه قناديل من نور معلّقة بالقدرة من السماء إلى الأرض.

و نظر إلى أبواب في السماء قد فتحت، و الملائكة تنزل كتائب، و تنادي: السلام عليك يا با عبد اللّه، السلام عليك يا ابن رسول اللّه، و سمع تلاوة القرآن و تسبيح الجنّ، فجزع الراهب جزعا شديدا، و أدخل رأسه في فراشه، و هو يقول: يا نور النور، يا مدبّر الامور.

فلمّا أصبح الصباح و همّوا على الرحيل أشرف الراهب عليهم، و قال: يا معشر الناس من عميد هذا الجيش، و المقدّم عليكم؟

فأشاروا إلى خولي بن يزيد- لعنه اللّه-، فقال له: أنت عميد قومك؟

قال:

نعم.

قال:

سألتك باللّه و بحقّ النبيّ عليك إلّا ما أخبرتني من أين أقبلتم، و ما معكم، و ما هذا الرأس الذي معك؟

قال:

أقبلنا من الكوفة، و هذا رأس خارجي، خرج بأرض العراق على الخليفة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية، فقتلناه و جئنا برأسه و أهله.

فقال:

ما اسمه؟

قال:

الحسين.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ‏ — ص 104 · الحادي و الخمسون و مائة انتقام آخر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.