و لا أراك تغفر لي.
فسألته عن ذنبه، فقال:
كنت من الوكلاء على رأس الحسين- (عليه السلام) -، و كان معي خمسون رجلا، فرأيت غمامة بيضاء من نور، قد نزلت من السماء إلى الخيمة، و جمعا كثيرا أحاطوا بها، فإذا فيهم آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى- (عليهم السلام) -.
ثمّ نزلت اخرى و فيها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و جبرائيل و ميكائيل و ملك الموت- (عليهم السلام) -، فبكى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -، و بكوا معه جميعا، فدنا ملك الموت و قبض تسعا و أربعين، [فوثب عليّ،] فوثبت على رجلي و قلت: يا رسول اللّه الأمان الأمان، فو اللّه ما شايعت في قتله و لا رضيت.
فقال:
ويحك و أنت تنظر إلى ما يكون؟
فقلت:
نعم.
فقال:
يا ملك الموت خلّ عن قبض روحه، فإنّه لا بدّ أن يموت يوما، فتركني و خرجت إلى هذا الموضع تائبا على ما كان منّي.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 112 · الثالث و الخمسون و مائة انتقام آخر