مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٢٦
فلمّا جنّ الليل غلب عليها النوم، فرأت كأنّ البيت، قد انشقّ بنصفين، و غشيه نور، فجاءت سحابة بيضاء، فخرج منها امرأتان، فأخذتا الرأس من حجرها و بكتا.
قالت:
فقلت لهما: باللّه من انتما؟
قالت إحداهما:
أنا خديجة بنت خويلد، و هذه ابنتي فاطمة الزهراء، و لقد شكرناك و شكر اللّه لك عملك، و أنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنّة.
قال:
فانتبهت من النوم و الرأس في حجرها، فلمّا أصبح الصبح جاء بعلها، لأخذ الرأس، فلم تدفعه إليه و قالت: ويلك طلّقني، فو اللّه لا جمعني و إيّاك بيت.
فقال:
ادفعي لي الرأس، و افعلي ما شئت، فقالت: لا و اللّه لا أدفعه إليك فقتلها، و أخذ الرأس فعجّل اللّه بروحها إلى الجنّة جوار سيّدة النساء.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 126 · السادس و الستّون و مائة النور و القراءة من الرأس الشريف