روى بعض نقلة الأخبار: عن سهل بن سعد الشهرزوري قال: خرجت من شهرزور، اريد بيت المقدس، فصادف خروجي أيّام قتل الحسين- (عليه السلام) -، فدخلت الشام، فرأيت الأبواب [مفتّحة] و الدكاكين مغلقة، و الخيل مسرّجة، و الأعلام منشورة، و الرايات مشهورة، و الناس أفواجا قد امتلأت منهم السكك و الأسواق، و هم في أحسن زينة يفرحون و يضحكون.
فقلت لبعضهم:
أظنّ حدث لكم عيد لا نعرفه؟
قالوا:
لا.
قلت:
فما بال الناس كافّة فرحين مسرورين؟
فقالوا:
أ غريب أنت أم لا عهد لك بالبلد؟
قلت:
نعم فما ذا؟
قالوا:
فتح لأمير المفسدين فتح عظيم.
قلت:
و ما هذا الفتح؟
قالوا:
خرج عليه في أرض العراق خارجي، فقتله، و المنّة للّه تعالى، و له الحمد.
قلت:
و من هذا الخارجي؟
قالوا:
الحسين بن علي بن أبي طالب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 130 · الثامن و الستّون و مائة النور من الرأس الكريم و قراءة القرآن