و الشهداء، و ملائكة السماء.
ثم قال: يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين- (عليه السلام) -، أتاني ما لا أملكه بما اتي إلى أبيهم و إليهم، يا أبا بصير!
إنّ فاطمة- (عليها السلام) - لتبكيه و تشهق، فتزفر جهنم زفرة لو لا أن الخزنة يسمعون بكائها، و قد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرّد دخانها، فيحرق أهل الارض فيحفظونها ما دامت باكية، و يزجرونها و يوثقون [من] أبوابها، مخافة على [أهل] الارض، فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة الزهراء- (صلوات الله عليها) -.
و انّ البحار كادت أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض [و ما منها قطرة إلّا بها ملك موكّل، فاذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته، و حبس بعضها على بعض]، مخافة على الدنيا و ما فيها و من على الأرض، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون لبكائها، و يدعون اللّه و يشفعون إليه و يتضرع أهل العرش و من حوله، و ترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس للّه، مخافة على أهل الأرض، و لو أنّ صوتا من أصواتهم، يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض و تقطعت الجبال، و زلزلت الأرض بأهلها.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 170 · السابع و السبعون و مائة أنه- (عليه السلام) - بكى عليه كلّ ما خلق اللّه