(عليه السلام) - في قتله؟].
فقال له أبي- (عليه السلام) -:
يا أمير المؤمنين إنّه لمّا كان تلك الليلة الّتي قتل فيها أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، لم يرفع عن وجه الأرض حجر إلّا و تحته دم عبيط، حتّى طلع الفجر، و كذلك كانت الليلة الّتي قتل فيها هارون أخو موسى- (عليهما السلام) - و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون و كذلك كانت الليلة الّتي رفع فيها عيسى إلى السماء، و كذلك كانت الليلة الّتي قتل فيها شمعون بن حمون الصفا، و كذلك كانت الليلة الّتي قتل فيها علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها الحسين- (عليه السلام) -.
قال فتربّد وجه هشام حتّى انتقع لونه و همّ أن يبطش بأبي.
فقال له أبي:
[يا] أمير المؤمنين الواجب على العباد الطاعة لإمامهم، و الصدق له، بالنصيحة، و إنّ الذي دعاني إلى أن اجيب أمير المؤمنين فيما سألني عنه معرفتي إيّاه بما يجب له عليّ من الطاعة، فليحسن أمير المؤمنين الظن.
فقال له هشام:
انصرف إلى أهلك إذا شئت.
قال:
فخرج.
فقال له هشام:
أعطني عهد اللّه و ميثاقه، أن لا توقع هذا الحديث
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 185 · الحادي و الثمانون و مائة: فيما استدل به على قتل الحسين- (عليه السلام) - في البلدان