الحسين- (عليه السلام) - مكثنا سبعة أيّام، إذا صلينا العصر نظرنا إلى الشمس على الحيطان كأنّها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها و ضربت الكواكب بعضها بعضا.
- و عن سيار بن الحكم، قال: انتهبت ورسا من عسكر الحسين- (عليه السلام) - يوم قتل فما تطيّبت له امرأة إلّا برصت.
و في حديث آخر عن صفين بن عيينة، قال: حدّثتني جدتي قالت: لمّا قتل الحسين- (عليه السلام) -، استاقوا إبلا عليها ورس فلمّا نحرت رأينا لحومها مثل العلقم و رأينا الورس رمادا و لا رفعنا حجرا إلّا وجدنا تحته دما عبيطا.
- و عن هند بنت الجون، قالت: لمّا نزل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله و سلم) - بخيمة أمّ معبد توضّأ للصلاة، و مجّ ماء من فيه على عوسجة يابسة فاخضرّت و أنارت، و ظهر ورقها، و حسن حملها، و كنّا نتبرك بها، و نستشفى بها للمرضى، فلمّا توفي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله و سلم) - ذهبت بهجتها و نضارتها، فلمّا قتل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - انقطع ثمرتها، فلمّا كان بعد مدة طويلة أصبحنا يوما، و اذا بها قد انبعث من ساقها دما عبيطا و ورقها، بل يقطر مثل ماء اللحم، فعلمنا أنّه حدث أمر عظيم فبتنا ليلتنا مهمومين فزعين، نتوقع الدّاهية.
فلمّا أظلم اللّيل علينا، سمعنا بكاء و عويلا من تحتها و جلبة شديدة و رجّة و صوت باكية، تقول: يا بن النبيّ، يا بن الوصيّ و يا بن البتول
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 188 · الحادي و الثمانون و مائة: فيما استدل به على قتل الحسين- (عليه السلام) - في البلدان