عجبت لمصقول اصحابك حدّه * * * في الوجه منك و قد علاه غبار - و عن أمّ سلمة، قالت: كان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ذات يوم عندي، و قد حمى الوطيس، و قد دخل إلى بيتي، و فرشت له حصيرا إذ انطرح متكئا، فجاء الحسين- (عليه السلام) - فدخل و هو ملقى على ظهره.
فقال:
هنا يا حسين، فوقع على صدره، و جعل يلاعبه و هو يسيح على بطنه.
قالت أمّ سلمة:
فنظرت من شق الباب، و هو على صدره يلاعبه، فقلت: لا حول و لا قوة إلّا باللّه!
يوم صدر المصطفى و يوم وجه الثرى، إنّ هذا لعجب.
قالت:
ثم غبت عنه ساعة، و عدت إلى الباب فرأيت النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو مغموم، و قد غمض عينيه عنه، و في وجهه نوع من العبوس، فقلت لا شك إنّ الحسين- (عليه السلام) - قد شطّ على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - لصبوته، فدخلت عليه و في يده شيء ينظر إليه و هو يبكي، فقلت بأبي و امّي جعلت فداك يا رسول اللّه!
مالي أراك باكيا حزينا ما الخبر؟
قال:
إن جبرئيل- (عليه السلام) - نزل عليّ في هذه الساعة، و أخبرني إن ولدي هذا سيقتل، فقلت: و كيف و اين؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 192 · الحادي و الثمانون و مائة: فيما استدل به على قتل الحسين- (عليه السلام) - في البلدان