[فرأيتها] تضطرب بدم عبيط، و كأنّي بالحسين- (عليه السلام) - سخلي و فرخي و مضغتي و مخّي، قد غرق فيه، يستغيث فلا يغاث، و كأنّ الرجال البيض [قد] نزلوا من السماء، ينادونه و يقولون: صبرا آل الرسول!
فإنّكم تقتلون على أيدي شرار الناس، و هذه الجنّة يا أبا عبد اللّه!
مشتاقة إليك، ثمّ يعزّونني و يقولون: يا أبا الحسن!
أبشر، فقد أقرّ اللّه [به] عينك يوم يقوم الناس لرب العالمين.
ثمّ انتبهت هكذا و الذي نفس عليّ بيده، لقد حدثني الصادق المصدّق أبو القاسم- (صلى اللّه عليه و آله) - إنّي سأمرّها في خروجي إلى أهل البغي علينا، و هي أرض كربلاء [و بلاء] يدفن فيها الحسين- (عليه السلام) - و سبعة عشر رجلا [كلّهم] من ولدي و ولد فاطمة- (صلوات الله عليها) -، و انّها لفي السموات معروفة، تذكر أرض كرب و بلاء كما تذكر بقعة الحرمين، و بقعة بيت المقدس.
ثمّ قال [لي]: يا بن عبّاس!
اطلب [لي] حولها بعر الظباء، فو اللّه ما كذبت و لا كذّبت و هي مصفرّة، لونها لون الزعفران.
قال ابن عباس:
فطلبتها فوجدتها مجتمعة، فناديته يا أمير
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 198 · الحادي و الثمانون و مائة: فيما استدل به على قتل الحسين- (عليه السلام) - في البلدان