الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢١٥

الحسين زين العابدين- (عليه السلام) -، يقول: لمّا كان اليوم الذي استشهد فيه أبي- (عليه السلام) -، جمع أهله و أصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم: يا أهلي و شيعتي اتّخذوا هذا الليل جملا لكم، فانهجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، و لو قتلوني ما فكّروا فيكم، فانجوا رحمكم اللّه، فأنتم في حلّ و سعة من بيعتي و عهدي الذي عاهدتموني.

فقال إخوته و أهله و أنصاره بلسان واحد:

و اللّه يا سيّدنا يا أبا عبد اللّه، لا خذلناك أبدا، و اللّه لا قال الناس: تركوا إمامهم، و كبيرهم و سيّدهم وحده، حتّى قتل، و نبلو بيننا و بين اللّه عذرا و لا نخلّيك أو نقتل دونك.

فقال لهم- (عليه السلام) -:

يا قوم إنّي في غد اقتل و تقتلون كلكم معي، و لا يبقى منكم واحد.

فقالوا:

الحمد للّه الذي أكرمنا بنصرك، و شرّفنا بالقتل معك، أو لا نرضى أن نكون معك في درجتك يا ابن رسول اللّه؟

فقال جزاكم اللّه خيرا، و دعا لهم بخير فأصبح و قتل و قتلوا معه أجمعون.

فقال له القاسم بن الحسن:

و أنا فيمن يقتل، فاشفق عليه.

فقال له:

يا بنيّ كيف الموت عندك؟!

قال:

يا عمّ أحلى من العسل.

فقال:

أي و اللّه فداك عمّك إنّك لأحد من يقتل من الرجال معي، بعد أن تبلو ببلاء عظيم، و ابني عبد اللّه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ‏ — ص 215 · الخامس و الثمانون و مائة إخباره- (عليه السلام) - بأنّ اصحابه يقتلون في غد و ابن اخيه القاسم و ابنه عبد اللّه‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.