محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصم، عن أبي عبد اللّه البزاز، عن حريز، قال: قال: قلت لابي عبد اللّه- (عليه السلام) -: جعلت فداك، ما أقل بقاءكم أهل البيت، و أقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة الناس إليكم؟!
فقال:
انّ لكل واحد منا صحيفة، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته، فإذا انقضى ما فيها مما امر به، عرف أنّ أجله، قد حضر، فأتاه النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - ينعى إليه نفسه، و أخبره بما له عند اللّه، و انّ الحسين- (عليه السلام) - قرأ صحيفته الّتي اعطيها و فسّر له ما يأتي، ينعي و بقي فيها أشياء لم تقض، فخرج للقتال، و كانت تلك الامور الّتي بقيت، إنّ الملائكة سئلت اللّه في نصرته، فاذن لها، فمكثت تستعد للقتال، و تتأهّب لذلك، فنزلت، و قد انقضت مدّته و قتل- (عليه السلام) -.
فقالت الملائكة:
يا رب!
أذنت لنا في الانحدار و أذنت لنا في نصرته، فانحدرنا و قد قبضته، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليهم أن ألزموا قبره، حتّى تروه، و قد خرج فانصروه، و أبكوا عليه و على ما فاتكم من نصرته
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 223 · التاسع و الثمانون و مائة الصحيفة الّتي عنده- (عليه السلام) - المأمور فيها أن يخرج إلى الشهادة