ابن حمدان الحضيني، في هدايته، بإسناده، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت عليّ بن الحسين سيّد العابدين- (عليه السلام) -، يقول: لمّا كان اليوم الذي استشهد فيه أبي- (عليه السلام) -، جمع أهله و أصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم: يا أهلي و شيعتي اتخذوا هذا الليل جملا لكم، فانجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، و لو قتلوني ما فكّروا فيكم.
فانجوا رحمكم اللّه، فأنتم في حلّ وسعة من بيعتي و عهدي الذي عاهدتموني عليه.
فقال إخوته و أهله و أنصاره بلسان واحد:
و اللّه يا سيدنا يا أبا عبد اللّه لا خذلناك أبدا، أيّ شيء يقول الناس: تركوا إمامهم و كبيرهم و سيّدهم وحده، حتّى قتل، و نبلو بيننا و بين اللّه تعالى عذرا، و لا نخلّيك [و حاش للّه أن يكون ذلك أبدا أو] نقتل دونك.
فقال- (عليه السلام) - يا قوم!
فانّي غدا اقتل، و تقتلون كلّكم معي، حتّى لا يبقى منكم أحد.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 227 · الثالث و التسعون و مائة علمه- (عليه السلام) - بأجله بمن يقتل معه و انّ ابنه عليّا- (عليه السلام) - لا يقتل، و إنّه أبو أئمة ثمانية