فقالوا:
الحمد للّه الذي أكرمنا بنصرك و شرّفنا بالقتل معك، او لا ترضى أن نكون في درجتك يا بن [بنت] رسول اللّه؟
فقال لهم:
جزاكم اللّه خيرا، و دعا لهم بخير فأصبح و قتل و قتلوا معه أجمعون.
فقال له القاسم بن الحسن- (عليهما السلام) -:
و أنا فيمن يقتل؟
فأشفق عليه، فقال له: يا بني كيف الموت عندك؟
قال يا عمّ أحلى من العسل.
فقال:
أي و اللّه فداك عمّك إنّك لأحد من يقتل من الرجال معي، بعد ان تبلو ببلاء عظيم و ابني عبد اللّه.
فقال يا عم!
و يصلون إلى النساء حتى يقتل عبد اللّه و هو رضيع؟
فقال:
فداك عمّك، يقتل عبد اللّه إذا جفّت روحي عطشا، و صرت إلى خيمتنا، فطلبت ماء و لبنا فلا أجد، فأقول ناولوني ابني لأشرب من فيه.
و هذا الحديث بطوله قد تقدم بزيادة عن قريب فاتفق تكراره فتمامه يؤخذ مما تقدم.
تم بعون اللّه و حسن توفيقه معاجز سيد الشهداء- (عليه السلام) - و الحمد للّه رب العالمين
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 228 · الثالث و التسعون و مائة علمه- (عليه السلام) - بأجله بمن يقتل معه و انّ ابنه عليّا- (عليه السلام) - لا يقتل، و إنّه أبو أئمة ثمانية