(لك) منه فأذن لي يا إلهي [أن] اكيده لأعلم صبره، فنهاه اللّه عن ذلك فلم ينته، فتصوّر لعليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - و هو قائم في صلاته افعى له عشرة رءوس محدّدة الأنياب منقلبة الأعين من الحمرة، و طلع عليه من جوف الأرض، من مكان سجوده، ثم تطاول فلم يرعه ذلك و لا نظر بطرفه إليه فانخفض إلى الأرض في صورة الأفعى و قبض على عشرة اصابع (علي بن الحسين و أقبل) يكدمها بأنيابه و ينفخ عليها من نار حمومه و هو لا ينكسر طرفه إليها و لا يحرك قدميه عن مكانها و لا يختلجه شدة و لا وهم في صلاته، فلم يلبث [إبليس] حتى انقضّ عليه شهاب محرق من السماء، فلما أحس به إبليس صرخ، و قام الى جانب علي بن الحسين في صورته الاولى، و قال: يا عليّ أنت سيّد العابدين، كما سميت و أنا ابليس، و اللّه لقد شاهدت من عبادة النبيين و المرسلين من لدن آدم إلى زمنك، فما رأيت مثل عبادتك و لوددت إنّك استغفرت لي، فانّ اللّه كان يغفر لي، ثم تركه و ولى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 253 · الأول الشهاب الذي نزل على إبليس