محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم البجلي، عن سالم بن أبي سلمة، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، قال: كان عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - مع أصحابه في طريق مكّه، فمر ثعلب و هم يتغدّون، فقال لهم علي بن الحسين- (عليهما السلام) -: هل لكم أن تعطوني موثقا من اللّه، لا تهيّجون هذا الثعلب، حتّى أدعوه فيجيىء ؟
فحلفوا له.
فقال:
يا ثعلب تعال، أو ائتنا، قال: فجاء الثعلب حتّى أهلّ بين يديه، فطرح إليه عرقا، فولّى به لياكله، ثم قال لهم: (هل) لكم أن تعطوني موثقا و اتركوه أيضا حتّى يجيئني؟
فأعطوه، فجاء، (قال): فكلح رجل منهم في وجهه، فخرج يعدو.
فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -:
أيكم الذي حقر ذمتي؟
فقال الرجل:
أنا يا بن رسول اللّه، كلحت في وجهه، و لم أدر، و أنا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 272 · التاسع عشر معرفته منطق الثعلب