يقرعها قرعة قطّ.
- و عنه ابن بابويه، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، قال لمّا كان في الليلة الّتي وعد فيها عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، قال لمحمّد- (عليه السلام) -: [يا بنيّ] ابغني وضوء.
قال:
فقمت، فجئته بوضوء.
قال:
لا أبغي هذا، فإنّ فيه شيئا ميتا.
قال:
فخرجت فجئت بالمصباح، فاذا فيه فأرة ميتة، فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بنيّ هذه الليلة [التي] وعدتها، فأوصني بناقته أن يحضر لها حضار و أن يقام لها علف، فجعلت فيه.
قال فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر، فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها، فأتى محمّد بن علي- (عليهما السلام) -، فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت، فأتاها فقال: صه الآن قومي بارك اللّه فيك، فلم تفعل، فقال: و إن كان ليخرج عليها إلى مكّة فيعلق السوط على الرحل، فما يقرعها حتى يدخل المدينة.
قال:
و كان علي بن الحسين- (عليهما السلام) - يخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير و الدراهم حتى يأتي بابا بابا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 275 · العشرون بكاء الناقة و إتيان قبره- (عليه السلام) -