إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمتهم * * * أو قيل من خير أهل الأرض؟
قيل هم من يعرف اللّه يعرف أوّليّة ذا * * * و الدّين من بيت هذا ناله الأمم - الراوندي في الخرائج، قال: [ما] روي، عن أبي خالد الكابلي، قال: دعاني محمّد بن الحنفيّة، بعد قتل الحسين- (عليه السلام) -، و رجوع عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - إلى المدينة، و كنّا بمكّة.
فقال:
صر إلى عليّ بن الحسين، و قل له: «أنا أكبر ولد أمير المؤمنين بعد أخوي الحسن و الحسين، و أنا أحقّ بهذا الأمر منك، فينبغي أن تسلّمه إليّ، و إن شئت فاختر حكما نتحاكم إليه»، فصرت إليه، و أدّيت إليه رسالته.
فقال:
ارجع إليه، و قل له: «يا عمّ اتّق اللّه و لا تدّع ما لم يجعله اللّه لك، فإن أبيت فبيني و بينك الحجر الأسود، فأيّنا يشهد له الحجر الأسود فهو الإمام.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 286 · الحادي و العشرون شهادة الحجر الأسود