فرجعت إليه بهذا الجواب.
[ف] قال: قل [له:] قد أجبتك.
قال أبو خالد:
فسارا فدخلا جميعا، و أنا معهما، حتّى وافينا الحجر الأسود، فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: تقدّم يا عمّ فإنّك أسنّ، فسله الشهادة لك.
فتقدّم محمّد، فصلّى ركعتين، و دعا بدعوات، ثمّ سأل الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له، فلم يجبه بشيء.
ثمّ قام عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، فصلّى ركعتين ثمّ قال: أيّها الحجر الذي جعله اللّه شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده، إن كنت تعلم أنّي صاحب الأمر، و أنّي الإمام المفترض الطاعة على جميع عباد اللّه، [فاشهد لي بذلك،] ليعلم عمّي أنّه لا حق له في الإمامة.
فأنطق اللّه تعالى الحجر بلسان عربيّ مبين، فقال: يا محمّد بن عليّ، سلّم إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - الأمر، فإنّه [الامام] المفترض الطاعة عليك، و على جميع عباد اللّه دونك و دون الخلق أجمعين [في زمانه].
فقبّل محمّد بن الحنفيّة رجله و قال: الأمر لك.
و قيل: إنّ ابن الحنفيّة، إنّما فعل ذلك لإزالة الشكوك في ذلك.
و في رواية اخرى: إنّ اللّه أنطق الحجر و قال: يا محمّد بن عليّ إنّ عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - [هو الحقّ الذي لا يعتريه شك لما علم من دينه و صلاحه و] حجة اللّه عليك و على جميع من في الأرض، و من
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 287 · الحادي و العشرون شهادة الحجر الأسود