فأتاها فقال: [مه] قومي ألان بارك اللّه فيك فثارت حتّى دخلت موضعها، فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر، فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها، فأتى محمّد بن عليّ- (صلوات الله عليه) - فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت إلى القبر.
فأتاها فقال: صه الآن قومي، فلم تفعل، فقال: دعوها [ف] إنّها مودّعة، فلم تلبث إلّا ثلاثة أيّام حتى نفقت، و إنّه كان يخرج عليها إلى مكّة، فيعلّق السوط بالرحل، فلم يقرعها (قرعة) حتّى يدخل المدينة، و روي أنّه حجّ عليها أربعين حجة.
- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري، قال: روى فضاله ابن أيّوب، عن ابان بن عثمان الأحمر، عن أبي عبد اللّه بن سليمان، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد- (عليهما السلام) - قال: [لمّا] حضرت عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - الموت، فقال [لولده]: يا محمّد أيّ ليلة هذه؟
قال:
«ليلة كذا» (و كذا).
قال:
و كم مضى من الشهر؟
قال:
«كذا و كذا».
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 292 · الثاني و العشرون معرفته بليلته التي قبض فيها