الملقب بكتاب المعضلات، رواية أبي طالب محمّد بن الحسين بن زيد، قال: حدّثنا أبوه، عن أبي رباح يرفعه، عن رجاله، عن محمّد بن ثابت، قال: كنت جالسا في مجلس سيّدنا أبي الحسن عليّ بن الحسين زين العابدين- (صلوات الله عليهما) - إذ وقف به عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، فقال: يا عليّ بن الحسين، بلغني أنّك تدّعي إنّ يونس بن متّى عرض عليه [ولاية] أبيك، فلم يقبله، و حبس في بطن الحوت.
قال له عليّ بن الحسين:
يا عبد اللّه بن عمر!
و ما أنكرت من ذلك؟
قال:
إنّي لا أقبله.
فقال:
أ تريد أن يصحّ لك ذلك؟
قال له:
نعم.
قال له:
اجلس، ثمّ دعا غلامه، فقال له: جئنا بعصابتين، و قال لي: يا محمّد بن ثابت شدّ عين عبد اللّه بإحدى العصابتين، و أشدد عينك بالأخرى، فشددنا أعيننا فتكلّم بكلام، ثمّ قال: حلّا أعينكما، فحللناها فوجدنا أنفسنا على بساط، و نحن على ساحل البحر، فتكلّم بكلام، فاستجاب له حيتان البحر، إذ ظهرت بينهنّ حوتة عظيمة، فقال لها: ما اسمك؟
فقالت:
اسمي نون.
فقال لها:
لم حبس يونس في بطنك؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 298 · السادس و العشرون إظهاره حوت يونس و شهادتها