المناقب، عن أبي حمزة الثمالي،- و اسمه ثابت بن دينار- أنّه قال: دخل عبد اللّه بن عمر على عليّ بن الحسين زين العابدين، قال له: يا بن الحسين أنت الّذي تقول إنّ يونس بن متّى لقي في الحوت ما لقي لأنّه عرضوا عليه ولاية جدي فتوقّف عنها؟
قال:
بلى ثكلتك امّك، قال عبد اللّه بن عمر فأرني برهان ذلك إن كنت من الصادقين.
قال عبد اللّه بن عمر:
فأمر عليّ بن الحسين بشد عينه بعصابة و عيني بعصابة، ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ بحر يضرب بأمواجه.
فقال ابن عمر:
يا سيّدي!
دمي في رقبتك اللّه اللّه في نفسي.
فقال (عليّ بن الحسين):
هيه و أريه إن كنت من الصادقين.
ثمّ قال (عليّ بن الحسين): يا أيّها الحوت فأطلع الحوت رأسه من البحر، مثل الجبل العظيم، و هو يقول: لبّيك لبّيك يا وليّ اللّه.
فقال علي بن الحسين:
من أنت؟
قال:
أنا حوت يونس يا سيّدي!
فقال عليّ بن الحسين- (عليه السلام) -:
حدّثني بخبر يونس.
قال:
إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا من آدم- (عليه السلام) - إلى أن صار جدّك محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) - إلّا و قد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم و تخلّص، و من توقّف عنها و تتعتع في حملها، لقي ما لقي آدم من المعصية، و لقي ما لقي نوح من الغرق و ما لقي إبراهيم من النار، و ما لقي يوسف من الجبّ و ما لقي أيّوب من البلاء، و ما لقي داود
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 300 · السادس و العشرون إظهاره حوت يونس و شهادتها