عند زوجتك، لأنّها عتبت علينا، فأطرق الرجل رأسه خجلا، و قال: يا سيّدي و من أنبأك بكلام زوجتي؟
فلا شكّ أنّك من بيت النّبوة.
ثمّ انّ الرجل ودّع الإمام- (عليه السلام) - و أخذ الجواهر، و سار بها إلى زوجته و حدّثها بالقصّة، فقالت: و من أعلمه بما قلت؟
فقال:
أ لم أقل لك: أنّه من بيت العلم و الآيات الباهرات؟
فسجدت للّه شكرا، و أقسمت على بعلها باللّه العظيم أن يحملها معه إلى زيارته و النظر إلى طلعته، فلمّا تجهّز بعلها للحجّ في السّنة القابلة، أخذها معه، فمرضت المرأة في الطريق و ماتت قريبا من مدينة الرسول- (صلى اللّه عليه و آله) - فجاء الرّجل إلى الإمام باكيا حزينا و أخبره بموت زوجته و أنّها كانت قاصدة إلى زيارته و إلى زيارة جدّه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.
فقام الإمام- (عليه السلام) - و صلّى للّه تعالى ركعتين و دعا اللّه سبحانه و تعالى بدعوات (لم تحجب عن ربّ السماوات) ثمّ التفت [إلى] الرجل، فقال له: قم و ارجع إلى زوجتك، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أحياها بقدرته و حكمته، و هو يحيي العظام و هي رميم، فقام الرجل مسرعا و هو فرح [بين] مصدّق مكذّب، فدخل إلى خيمته فرأى زوجته جالسة في الخيمة على حال الصحة فزاد سروره و اعتقد ضميره، و قال لها: كيف أحياك اللّه تعالى؟
فقالت:
و اللّه لقد جاءني ملك الموت، و قبض روحي، و همّ أن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 314 · الثالث و الثلاثون انقلاب الماء ياقوتا أحمر و زمرّدا و درّا أبيض و إحياء المرأة