يصعد بها، و إذا [أنا] برجل صفته كذا و كذا و جعلت تعدّ أوصافه الشريفة- (عليه السلام) - و بعلها يقول [لها:] نعم صدقت هذه صفة سيّدي و مولاي عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -.
قالت:
فلمّا رآه ملك الموت مقبلا انكبّ على قدميه يقبّلهما، و يقول: السلام عليك يا حجّة اللّه في أرضه، السلام عليك يا زين العابدين، فردّ (عليه السلام)، و قال له: يا ملك الموت، أعد روح هذه المرأة إلى جسدها، فإنّها قاصدة إلينا، و إنّي قد سألت ربّي تعالى أن يبقيها ثلاثين سنة أخرى، و يحييها حياة طيّبة لقدومها إلينا زائرة لنا، فإنّ للزائر علينا حقّا واجبا.
فقال له الملك:
[سمعا] و طاعة، لك يا وليّ اللّه!
ثمّ أعاد روحي إلى جسدي، و أنا أنظر إلى ملك الموت قد قبّل يده الشريفة- (عليه السلام) - و خرج عنّي فأخذ الرجل بيد زوجته، و أتى بها إلى مجلس الإمام- (عليه السلام) - و هو بين أصحابه و انكبّت على ركبتيه، تقبّلهما، و هي تقول: و اللّه هذا سيّدي و مولاي، هذا الّذي أحياني اللّه ببركة دعائه.
قال:
و لم تزل المرأة مع بعلها مجاورين عند الإمام (عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -) بقية أعمارهما بعيشة طيّبة في البلدة الطيّبة إلى أن ماتا- رحمة اللّه عليهما-.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 315 · الثالث و الثلاثون انقلاب الماء ياقوتا أحمر و زمرّدا و درّا أبيض و إحياء المرأة