الطبرسي في الاحتجاج، عن ثابت البناني، قال: كنت حاجا و جماعة عبّاد البصرة، مثل أيّوب السجستاني، و صالح المروي، و عتبة العلّام، و حبيب الفارسي، و مالك بن دينار، فلمّا أن دخلنا مكّة رأينا الماء ضيّقا، و قد اشتدّ بالنّاس العطش لقلة الغيث، ففزع إلينا أهل مكة و الحجّاج يسألوننا أن نستسقي لهم، فأتينا الكعبة و طفنا بها، ثمّ سألنا اللّه خاضعين متضرعين بها، فمنعنا الإجابة فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل [و] قد أكربته أحزانه و أقلقته أشجانه فطاف بالكعبة أشواطا، ثمّ أقبل علينا فقال: يا مالك بن دينار!
و يا ثابت البناني!
و يا أيّوب السجستاني!
و يا صالح المروي!
و يا عتبة العلّام و يا حبيب الفارسي!
[و يا سعد!] و يا عمر!
و يا صالح [الاعمى] !
و يا رابعة!
و يا سعدانة!
و يا جعفر بن سليمان!
فقلنا لبّيك و سعديك يا فتى!.
فقال:
أ ما فيكم أحد يحبّه الرحمن؟
فقلنا:
يا فتى علينا الدعاء و عليه الإجابة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 316 · الرابع و الثلاثون استجابة دعائه- (عليه السلام) - في الاستسقاء