(عليهم السلام) - [فسمّوه] الصادق فإنّ الخامس من ولده الّذي اسمه جعفر، يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه عزّ و جلّ و كذبا عليه، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه، و المدّعي ما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، و الحاسد لأخيه [ذلك] الّذي يروم كشف سرّ اللّه عند غيبة وليّ اللّه عزّ و جلّ.
ثم بكى علي بن الحسين- (عليهما السلام) - بكاء شديدا، ثمّ قال: كأنّي بجعفر الكذّاب، و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه و المغيّب في حفظ اللّه و الموكّل بحرم أبيه، جهلا منه بولادته، و حرصا منه على قتله، إن ظفر به، طمعا في ميراث أخيه حتّى يأخذه بغير حقّ.
قال أبو خالد:
فقلت له: يا بن رسول اللّه و إنّ ذلك لكائن؟
فقال:
إي و ربّي إنّه [ل] مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.
قال أبو خالد:
[فقلت]: يا بن رسول اللّه ثمّ ما ذا يكون؟
قال تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه عزّ و جلّ، الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و الأئمة بعده- (عليهم السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 319 · الخامس و الثلاثون إخباره- (عليه السلام) - بجعفر الكذّاب و ما وقع منه