الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمّد بن محمّد المفيد، قال: أخبرني المظفّر بن محمّد البلخي، قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام الإسكافي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: حدّثني داود بن عمر النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن يونس، عن المنهال بن عمرو، قال: دخلت على عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - (في) منصرفي من مكّة فقال لي: يا منهال!
ما صنع حرملة بن كاهلة الأسدي؟
فقلت:
تركته حيّا بالكوفة.
قال:
فرفع يديه جميعا ثمّ قال- (عليه السلام) -: اللّهم أذقه حرّ الحديد، اللّهم أذقه حرّ الحديد، اللّهم أذقه حرّ النّار.
قال المنهال:
فقدمت الكوفة و قد ظهر المختار بن أبي عبيدة (الثقفي) و كان لي صديقا، قال: فكنت في منزلي أيّاما حتّى انقطع الناس عنّي و ركبت إليه فلقيته خارجا من داره، فقال: يا منهال أ لم تأتنا في ولايتنا هذه و لم تهنّئنا بها و لم تشركنا فيها؟
فأعلمته أنّي كنت بمكّة و أنّي قد جئتك الآن، و سائرته، و نحن نتحدّث حتّى أتى الكنّاس، فوقف [وقوفا] كأنّه ينتظر شيئا، و قد كان
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 321 · السادس و الثلاثون استجابة دعائه- (عليه السلام) - على حرملة بن كاهلة