ابن زياد- لعنهما اللّه-، و خرجت من أذنه، و دخلت في أذنه و خرجت من أنفه، فلمّا فرغ المختار من الغداء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله، ثمّ رمى بها إلى مولى له، و قال: اغسلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر.
و خرج المختار إلى الكوفة و بعث برأس ابن زياد، و رأس حصين ابن نمير، و شرحبيل بن ذي الكلاع، مع عبد الرّحمن بن أبي عمير الثّقفي، و عبد اللّه بن شدّاد الجشميّ، و السائب بن مالك الأشعريّ، إلى محمّد بن الحنفيّة بمكة و عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - يومئذ بمكّة، و كتب إليهم معهم: أمّا بعد فإنّي بعثت أنصارك و شيعتك إلى عدوّك يطلبونه بدم أخيك المظلوم الشهيد، فخرجوا محتسبين محنقين آسفين، فلقوهم دون نصيبين، فقتلهم ربّ العالمين و الحمد للّه ربّ العالمين الّذي طلب لكم الثأر، و أدرك لكم رؤساء أعدائكم، فقتلهم في كلّ فج و غرّقهم في كلّ بحر، فشفي بذلك صدور قوم مؤمنين، و أذهب غيظ قلوبهم.
و قدموا بالكتاب و الرءوس عليه، فبعث برأس ابن زياد- لعنه اللّه- إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، فادخل عليه و هو يتغدى.
فقال:
عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: ادخلت على ابن زياد- لعنه اللّه- و هو
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 327 · السابع و الثلاثون استجابة دعائه- (عليه السلام) - على عبيد اللّه بن زياد