يتخشخش في الحديد، فسارّه، و دعا برجلين فقال: اذهبا معه فذهب فو اللّه ما أحسبه بلغ دار عمر بن سعد، حتّى جاء برأسه.
فقال المختار لحفص:
أ تعرف هذا؟
قال:
إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، [نعم].
قال:
يا أبا عمرة ألحقه به، فقتله.
فقال:
المختار- (رحمه الله) - عمر بالحسين و حفص بعليّ بن الحسين و لا سواء.
قال:
و اشتدّ أمر المختار بعد قتل ابن زياد، و أخاف الوجوه و قال: لا يسوغ لي طعام و لا شراب حتّى أقتل قتلة الحسين بن عليّ- (عليهما السلام) - و أهل بيته، و ما من ديني أترك أحدا منهم حيّا، و قال: أعلموني من شرك في دم الحسين و أهل بيته- (عليهم السلام) -، فلم يكن يأتونه برجل، فيقولون [إنّ] هذا من قتلة الحسين أو ممن أعان عليه إلّا قتله، و بلغه أنّ شمر بن ذي الجوشن- لعنه اللّه- أصاب مع الحسين إبلا فأخذها، فلمّا قدم الكوفة نحرها و قسّم لحومها.
فقال المختار:
أحصوا لي كل دار دخل فيها شيء من ذلك اللحم، فأحصوها، فأرسل إلى من كان أخذ منها شيئا فقتلهم و هدم دورا بالكوفة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 329 · السابع و الثلاثون استجابة دعائه- (عليه السلام) - على عبيد اللّه بن زياد