فبلغ ذلك الحجّاج فأخذ و أنزل (و أمر) بضرب عنقه فقال المختار إنّك لن تقدر على ذلك، فلا تتعاط ردّا على اللّه.
و كان في ذلك اذ سقط طائر آخر عليه كتاب من عبد الملك بن مروان.
بسم اللّه الرحمن الرحيم يا حجاج لا تتعرض للمختار فانه زوج مرضعة ابني الوليد، و لئن كان حقّا فستمنع من قتله، كما منع دانيال من قتل بخت نصر الذي كان اللّه قضى أن يقتل بني اسرائيل.
فتركه و توعّده إن عاد لمثل مقالته.
فعاد لمثل مقالته، و اتّصل بالحجاج الخبر، فطلبه فاختفى مدّة ثم ظفر به [فأخذ] فلما همّ بضرب عنقه إذ قد ورد عليه كتاب [من] عبد الملك [: أن ابعث إليّ المختار] فاحتبسه الحجاج و كتب إلى عبد الملك: كيف تأخذ إليك عدوّا مجاهرا يزعم أنّه يقتل من أنصار بني اميّة كذا و كذا ألفا؟
فبعث إليه [عبد الملك:] إنّك رجل جاهل، لئن كان الخبر فيه باطلا فما أحقّنا برعاية حقّه لحق من خدمتنا و إن كان الخبر فيه حقّا فانّا سنربّيه ليسلط علينا كما ربّى فرعون موسى حتى يسلّط عليه فبعثه إليه الحجّاج فكان من [أمر] المختار ما كان، و قتل من قتل.
فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام) - لاصحابه: و قد قالوا له: يا بن رسول اللّه إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ذكر من [أمر] المختار و لم يقل متى يكون قتله لمن يقتل.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 336 · الثامن و الثلاثون إخباره بالوقت الّذي يقتل فيه عبيد اللّه بن زياد و شمر بن ذي الجوشن- لعنهما اللّه- و اليوم الّذي يدخل برأسيهما عليه- (عليه السلام) -