المطلب، فإنّي رأيت آل أبي سفيان لمّا و لغوا فيها لم يلبثوا بعدها إلّا قليلا و السلام.
و كتب الكتاب سرّا لم يعلم به أحدا، و بعث به مع البريد، و ورد خبر ذلك من ساعته على عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - و اخبر أنّ عبد الملك قد زيد في ملكه برهة من دهره، لكفه عن بني هاشم، و امر أن يكتب إلى عبد الملك، و يخبره بأنّ رسول اللّه أتاه في منامه، فأخبره بذلك، فكتب عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام) - بذلك إلى عبد الملك بن مروان.
رواه محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات، عن عمران بن موسى، قال: حدّثني موسى بن جعفر، عن عليّ بن معبد، عن عليّ بن الحسين، عن عليّ بن عبد العزيز [عن أبيه،] (قال:) قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - لمّا ولي عبد الملك بن مروان، و استقامت له الأشياء كتب إلى الحجّاج كتابا و خطّه بيده و [كتب] فيه: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللّه عبد الملك بن مروان الى الحجّاج بن يوسف، أمّا بعد فجنبني دماء بني عبد المطّلب، فإنّي رأيت آل أبي سفيان لمّا و لغوا فيها لم يلبثوا بعدها إلّا قليلا و السلام.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 344 · الثالث و الأربعون إخباره بالكتاب الّذي كتبه عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج