(قال:) و كتب الكتاب سرا (و) لم يعلم به أحد، و بعث به مع البريد الى الحجّاج، و ورد الخبر من ساعته على عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - و أخبر أنّ عبد الملك قد زيد في ملكه برهة من دهره، لكفه عن بني هاشم إلى آخر الخبر بلا تغيير.
- الراوندي في الخرائج: روى أنّ الحجّاج بن يوسف كتب الى عبد الملك بن مروان: إن أردت أن تثبت في ملكك فاقتل عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام) -.
فكتب عبد الملك إليه: أمّا بعد فجنّبني دماء بني هاشم و احقنها، فإنّي رأيت آل أبي سفيان لمّا أولعوا فيها، لم يلبثوا أن أزال اللّه الملك عنهم، و بعث بالكتاب سرّا إلى الحجّاج.
فكتب علي بن الحسين- (عليهما السلام) - إلى عبد الملك في الساعة التي أنفذ فيها الكتاب [إلى الحجّاج] «علمت ما كتبت في حقن دماء بني هاشم، و قد شكر اللّه لك ذلك و ثبّت ملكك و زاد في عمرك.
و بعث به مع غلام له بتاريخ تلك السّاعة الّتي أنفذ فيها الكتاب عبد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 345 · الثالث و الأربعون إخباره بالكتاب الّذي كتبه عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج