الملك الى الحجاج، فلمّا قدم الغلام و سلم إليه الكتاب، نظر عبد الملك في تاريخ الكتاب، فوجده موافقا لتاريخ كتابه، فلم يشك في صدق زين العابدين- (عليه السلام) - ففرح بذلك، و بعث [إليه] بوقر دنانير و سأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه و حوائج اهل بيته [و مواليه] و كان في كتابه- (عليه السلام) -: إن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أتاني في النوم فعرّفني ما كتبت به إلى الحجّاج و [ما] شكرك على ذلك.
- ثاقب المناقب، عن الصادق جعفر بن محمد- (صلوات الله عليهما) - قال: لمّا قتل ابن الزبير و ظهر عبد الملك بن مروان على الأمر، كتب إلى الحجاج بن يوسف- و كان عامله على الحجاز-: بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه عبد الملك الى الحجّاج بن يوسف.
أمّا بعد، فانظر دماء بني عبد المطلّب و احقنها و اجتنبها، فاني رأيت آل أبي سفيان- لعنهم اللّه- لما و لغوا في دمائهم، لم يلبثوا الّا قليلا، و السلام.
و بعث بالكتاب سرّا، فبعث علي بن الحسين- (صلوات الله عليهما) - إلى عبد الملك بن مروان:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 346 · الثالث و الأربعون إخباره بالكتاب الّذي كتبه عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج