اختيار الشيخ من الكشي: روى عن عبد الرزاق [عن معمّر، عن] الزهري، عن سعيد بن المسيب.
و عبد الرزاق عن معمر، عن عليّ بن زيد.
قال:
قلت لسعيد بن المسيب: إنّك أخبرتني أنّ علي بن الحسين النفس الزكيّة و أنّك لا تعرف له نظيرا؟
قال:
كذلك، و ما هو مجهول ما أقول فيه.
و اللّه ما رؤي مثله.
قال علي بن زيد:
[فقلت] و اللّه إنّ هذه الحجة الوكيدة عليك يا سعيد!
فلم لم تصلّ على جنازته؟
فاعتذر بما حاصله أنّ علي بن الحسين- (عليه السلام) - صلّى ركعتين يوما و سبّح تسبيحا لم يبق حوله شجر و لا مدر إلّا سبّح بتسبيحه، ففزعت و أصحابي من ذلك، ثم ذكرت فعل ذلك في مسجد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - على خلاء من الناس فضلا و لما مات و شهد جنازته البرّ و الفاجر و أثنى عليه الصالح و الطالح و رأيت المسجد خاليا فوثبت لأصلّي، فجاء تكبير من السّماء فأجابه تكبير من الأرض، ففزعت و سقطت على وجهي، فلم أدرك الركعتين و لا الصلاة على عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، إن هذا لهو الخسران المبين، ثم بكى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 352 · السادس و الأربعون أنّ الشجر و المدر سبّحت بتسبيحه- (عليه السلام) -