ملحك هذا المزهور فيه، بقرصتي هذه المزهود فيها؟
قال:
نعم ففعل، فجاء الرّجل بالسّمكة و الملح، فقال اصلح هذه بهذا.
فلمّا شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين، فحمد اللّه عليهما، فبينما هو في سروره ذلك اذ قرع بابه، فخرج ينظر من بالباب ؟
فاذا صاحب السمكة و صاحب الملح قد جاءا، يقول كل واحد منهما له: يا عبد اللّه!
جهدنا أن ناكل نحن او واحد من عيالنا هذا القرص، فلم تعمل فيه أسناننا، و ما نظنّك إلّا و قد تناهيت عن سوء الحال، و مرنت على الشّقاء و قد رددنا إليك هذا الخبز و حلّلنا لك ما أخذته منا، فاخذ القرصين منهما فلمّا استقرّ بعد انصرافهما [عنه،] قرع بابه، فاذا رسول علي بن الحسين- (عليهما السلام) -، فدخل فقال: إنّه- (عليه السلام) - يقول لك إنّ اللّه قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا، فانه لا ياكله غيرنا، و باع الرّجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه و حسنت بعد ذلك حاله.
فقال:
بعض المنافقين: ما اشتدّ هذا التفاوت، بينا علي بن الحسين- (عليهما السلام) - لا يقدر أن يسدّ [منه] فاقة إذ أغناه هذا الغناء
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 355 · السابع و الاربعون اللؤلؤتان اللّتان في جوف السمكة