العظيم؟
كيف يكون هذا و كيف يعجز عن سدّ الفاقة من يقدر على هذا الغني العظيم؟!
فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام) -:
هكذا قالت قريش للنبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - كيف يمضي إلى بيت المقدّس و يشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة، و يرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلّا في اثني عشر يوما؟!
و ذلك حين هاجر منها.
ثمّ قال علي بن الحسين- (عليهما السلام) - جهلوا و اللّه أمر اللّه و امر أوليائه معه، إنّ المراتب الرفيعة لا تنال إلّا بالتسليم للّه جلّ ثناؤه و ترك الاقتراح عليه، و الرضا بما يدبرهم [به] و ان اولياء اللّه صبروا على المحن و المكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم، فجازاهم اللّه عن ذلك، بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم، لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلّا ما يريده لهم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 356 · السابع و الاربعون اللؤلؤتان اللّتان في جوف السمكة