السلام- و كان عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - مقيّدا مغلولا فقال يزيد: يا عليّ بن الحسين!
الحمد للّه الّذي قتل أباك.
فقال عليّ بن الحسين:
لعن اللّه من قتل أبي.
قال:
فغضب يزيد و أمر بضرب عنقه، فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه من يردّهنّ إلى منازلهنّ و ليس لهنّ محرم غيري؟
فقال:
أنت تردّهنّ إلى منازلهنّ، ثمّ دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده.
ثمّ قال: يا علي بن الحسين أ تدري ما الّذي اريد بذلك؟
قال:
بلى، تريد أن لا يكون لأحد عليّ منة غيرك.
فقال يزيد:
هذا و اللّه [ما] أردت ثم قال: يا عليّ بن الحسين «و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم».
فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام) -:
كلّا، ما هذه فينا نزلت، إنّما نزلت فينا «ما أصاب من مصيبة في الأرض، و لا في أنفسكم إلّا في كتاب من قبل أن نبرأها» فنحن الّذين لا نأس على ما فاتنا، و لا نفرح بما آتانا منها.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 357 · الثامن و الأربعون علمه- (عليه السلام) - بما اضمر عليه يزيد- لعنه اللّه-