قال:
ففعل و أنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلّا ردّه.
قال:
فردوه.
فلمّا رأى جمع التراب، أتى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - فوضع الأساس و أمرهم أن يحفروا، قال: فتغيّبت عنهم الحيّة و حفروا حتّى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: تنحّوا فتنحّوا فدنا منها فغطّاها بثوبه، ثمّ بكى ثمّ غطّاها بالتراب بيد نفسه، ثمّ دعا الفعلة.
فقال:
ضعوا بناءكم، فوضعوا البناء، فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلّب فالقي في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدّرج.
و رواه ابن بابويه في العلل: قال: حدّثنا أبي- (رحمه الله) -، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الأنماط، عن أبان بن تغلب، قال: لما هدم الحجّاج الكعبة فرّق النّاس ترابها و ذكر الحديث بعينه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 359 · التاسع و الأربعون الحية الّتي ظهرت حين اريد بناء الكعبة و غابت حين أمر- (عليه السلام) - ببنائها