ابن شهرآشوب، عن إبراهيم بن أدهم، و فتح الموصلي، قال كلّ [واحد] منهما: كنت أسيح في البادية مع القافلة فعرضت لي حاجة فتنحيت عن القافلة، فإذا أنا بصبي يمشي، فقلت: سبحان اللّه بادية بيداء، و صبي يمشي؟!
فدنوت [منه] و سلّمت عليه، فردّ عليّ السلام.
فقلت له:
إلى أين؟
قال:
اريد ربّي.
فقلت:
حبيبي إنّك صغير ليس عليك فرض، و لا سنّة.
فقال:
يا شيخ ما رأيت من هو أصغر سنا منّي مات؟!
فقلت أين الزاد و الراحلة؟
فقال:
زادي تقواي و راحلتي رجلاي و قصدي مولاي.
فقلت:
ما أرى شيئا من الطعام معك.
فقال:
يا شيخ هل يستحسن أن يدعوك إنسان إلى دعوة فتحمل من بيتك الطعام؟
قلت:
لا.
قال الّذي دعاني إلى بيته هو يطعمني و يسقيني.
فقلت:
ارفع رجلك حتّى تدرك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 377 · السّادس و السّتون زيارة الخضر- (عليه السلام) - له و سلامه عليه- (عليهما السلام) -