الصحراء يتبغّم فدنا من أبي فقالوا: يا بن رسول اللّه!
ما يقول هذا الظبي؟
قال:
يشكو أنّه لم يأكل منذ ثلاث (أيّام) شيئا فلا تمسّوه حتّى أدعوه ليأكل معنا.
قالوا:
نعم.
فدعاه، فجاء يأكل معهم، فوضع [رجل] منهم يده على ظهره فنفر.
فقال أبي:
أ لم تضمنوا لي أنّكم لا تمسّوه؟!
فحلف الرجل أنّه لم يرد به سوءا [فكلّمه أبي] و قال- (عليه السلام) - للظبي: ارجع فلا بأس عليك.
فرجع يأكل حتّى شبع، ثمّ تبغّم و انطلق.
فقالوا:
يا بن رسول اللّه ما قال الظبي؟
قال:
دعا لكم بالخير و انصرف.
و رواه الحضيني في هدايته، باسناده، عن بكر بن محمّد، قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) -، يقول: كان عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - قد عمل سفرة لأصحابه يأكلون منها، فبينا هم كذلك، إذ أقبل ظبي من الصحراء، حتّى قام بإزائه فثغا و ضرب بيده، و ساق الحديث.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 387 · الخامس و السّبعون معرفته- (عليه السلام) - منطق ظبي آخر