الرّاوندي: قال روي عن أبي الصّباح الكناني، قال: سمعت الباقر- (عليه السلام) - يقول: إنّ الكابلي خدم عليّ بن الحسين- (عليه السلام) -، برهة من الزمان، ثمّ شكا شوقه إلى والديه، و سأله الإذن في الخروج إليهما، فقال له- (عليه السلام) - يا كنكر إنّه يقدم علينا غدا رجل من أهل الشام، له قدر و جاه و مال، و ابنة له قد أصابها عارض من الجنّ، و هو يطلب من يعالجها، و يبذل في ذلك ماله، فإذا قدم فصر إليه في اوّل النّاس، و قل له: «أنا اعالج ابنتك بعشرة آلاف درهم» فإنّه يطمئن إلى قولك، و يبذل لك ذلك.
فلمّا كان من الغد قدم الشامي و معه ابنته و طلب معالجا.
فقال له أبو خالد:
أنا اعالجها على أن تعطيني عشرة آلاف درهم و على أن لا يعود إليها أبدا، فضمن أبوها له ذلك.
فقال زين العابدين- (عليه السلام) - لأبي خالد:
إنّه سيغدر بك ثم [قال: قد ألزمته المال].
قال:
فانطلق، فخذ باذن الجارية اليسرى و قل: «يا خبيث يقول لك:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 388 · السادس و السبعون إخباره بالغائب في طاعة الجنّ له- (عليه السلام) -