الناس منه- (عليه السلام) - [و تشوفوا له] و قالوا لهشام: من هو؟
فقال هشام:
لا أعرفه.
لئلا يرغب فيه.
فقال الفرزدق:
[و كان حاضر] أنا و اللّه أعرفه: هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم و أنشد القصيدة إلى آخرها.
فأخذه هشام و حبسه و محا اسمه من الديوان، فبعث إليه عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام) - دنانير، فردّها، و قال: ما قلت ذلك إلّا ديانة.
فبعث بها إليه أيضا و قال: قد شكر اللّه لك ذلك.
فلمّا أطال الحبس عليه و كان يوعّده بالقتل، شكا إلى الإمام علي ابن الحسين- (عليهما السلام) - فدعا له فخلّصه اللّه فجاء إليه، و قال: يا بن رسول اللّه إنّه محا اسمي من الديوان.
فقال له:
كم كان عطاؤك؟
قال:
كذا.
فأعطاه لاربعين سنة، و قال- (عليه السلام) -: لو علمت أنّك تحتاج إلى أكثر من هذا لاعطيتك فمات الفرزدق لمّا انتهت الأربعين سنه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 394 · التاسع و السبعون تخليصه- (عليه السلام) - الفرزدق من الحبس بدعائه و إعطاؤه لأربعين سنة و هو بقية عمره