كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * * * يستوكفان و لا يعروهما عدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * * * يزينه خصلتان: الحلم و الكرم لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته * * * رحب الفناء أريب حين يعترم من معشر حبّهم دين و بغضهم * * * كفر و قربهم منجى و معتصم يستدفع السوء و البلوى بحبّهم * * * و يستزاد به الإحسان و النعم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * * * في كلّ فرض و مختوم به الكلم إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهم * * * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * * * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * * * و الأسد أسد الشرى و البأس محتدم يأبى لهم أن يحلّ الذّمّ ساحتهم * * * خيم كريم و أيد بالندى هضم لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم * * * سيّان ذلك إن أثروا و إن عدموا أيّ القبائل ليست في رقابهم * * * لأوّليّة هذا أوله نعم؟
من يعرف اللّه يعرف أوّليّة ذا * * * فالدّين من بيت هذا ناله الامم بيوتهم في قريش يستضاء بها * * * في النائبات و عند الحكم ان حكموا فجدّه من قريش في ارومتها * * * محمّد و عليّ بعده علم بدر له شاهد و الشّعب من احد * * * و الخندقان و يوم الفتح قد علموا و خيبر و حنين يشهدان له * * * و في قريضة يوم صيلم قتم مواطن قد علت في كلّ نائبة * * * على الصحابة لم أكتم كما كتموا فغضب هشام و منع جائزته و قال: أ لا قلت فينا مثلها؟
قال:
هات جدّا كجدّه و أبا كأبيه و امّا كامّه حتّى أقول فيكم مثلها، فحبسوه بعسفان بين مكة و المدينة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 397 · التاسع و السبعون تخليصه- (عليه السلام) - الفرزدق من الحبس بدعائه و إعطاؤه لأربعين سنة و هو بقية عمره