و عنه: باسناده، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، قال: لمّا كان في اللّيلة الّتي توفّي فيها سيّد العابدين- (عليه السلام) -، قال لابنه محمّدا- (عليهما السلام) -: بنيّ ائتني بوضوء، فأتاه بوضوء في إناء، فقال له قبل أن يقبل إليه: اردده و كبّه، فإنّ فيه ميتة.
قال:
فدعا بالمصباح، فإذا فيه فأرة، فأتاه بوضوء غيره.
فقال:
يا بنيّ [في] هذه الليلة وعدت (فيها) لحوقي بجدّي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و جدّي أمير المؤمنين و جدتي فاطمة و عمّي الحسن و أبي الحسين (صلوات الله عليهم اجمعين).
فإذا توفيت، و واريتني، فخذ ناقتي و اجعل حظارا، و أقم لها علفا، فإنّها تخرج إلى قبري، تضرب بجرانها الأرض حول قبري، و ترغو فأقمها، و ردّها إلى موضعها، فإنّها تطيعك و ترجع إلى موضعها ثمّ تعاود الخروج، فتفعل [مثل] ما فعلت أوّلا، فأرفق بها، و ردّها ردّا رفيقا، فإنّها تتفق بعد ثلاثة أيّام.
فلمّا قبض- (عليه السلام) - فعل بالناقة أبو جعفر- (عليه السلام) - ما أوصاه،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 406 · الخامس و الثمانون علمه بأجله، و بالغيب، و أجل ناقته بعده- (عليه السلام) -